الشيخ الحويزي

233

تفسير نور الثقلين

اليهود إلى رأس الجالوت فقالوا له : ان هذا الرجل عالم يعنون أمير المؤمنين فانطلق بنا إليه نسأله فأتوه فقيل لهم : هو في القصر فانتظروه حتى خرج ، فقال له رأس الجالوت : جئناك نسألك قال : سل يا يهودي عما بدالك ، فقال : أسئلك عن ربك متى كان ؟ فقال : كان بلا كينونية ، كان بلا كيف ، كان لم يزل بلا كم وبلا كيف ، كان ليس له قبل ، هو قبل القبل بلا قبل ، ولا غاية ولا منتهى انقطعت عنه الغاية ، وهو غاية كل غاية ، فقال رأس الجالوت : امضوا بنا فهو أعلم مما يقال فيه . 11 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الموصلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير - المؤمنين متى كان ربك ؟ فقال له : ثكلتك أمك ومتى لم يكن حتى متى كان ؟ كان ربى قبل القبل بلا قبل وبعد البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية ، فقال : يا أمير المؤمنين أفنبي أنت ؟ فقال : ويلك انما أنا عبد من عبيد محمد صلى الله عليه وآله . 12 - وروى أنه سئل عليه السلام أين كان ربنا قبل أن يخلق سماءا وأرضا ؟ فقال عليه السلام : أين سؤال عن مكان ، وكان الله ولا مكان . 13 - علي بن محمد عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رأس الجالوت لليهود : ان المسلمين يزعمون أن عليا من أجدل الناس ( 1 ) وأعلمهم ، اذهبوا بنا إليه لعلى أسأله عن مسألة وأخطأه فيها ، فأتاه فقال له : يا أمير المؤمنين انى أريد ان أسئلك عن مسألة قال : سل عما شئت ، قال : متى كان ربنا ؟ قال له : يا يهودي انما يقال متى كان لمن لم يكن فكان متى كان ، هو كائن بلا كينونة كائن ، كان بلا كيف يكون ، بلى يا يهودي ثم بلى يا يهودي كيف يكون له قبل ؟ هو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى غاية ولا غاية إليها ، انقطعت الغايات عنده ، هو غاية كل غاية ، فقال : أشهد ان دينك الحق وان من خالفه باطل .

--> ( 1 ) أي أقواهم في المخاصمة والمناظرة وأعرفهم بالمعارف اليقينية .